السيد نعمة الله الجزائري
70
عقود المرجان في تفسير القرآن
حُدُودُ اللَّهِ » ؛ أي : ما وصفه من الكفّارات في الظهار . « وَلِلْكافِرِينَ » : المعتدين حدود اللّه . « 1 » [ 5 ] [ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 5 ] إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 5 ) « يُحَادُّونَ اللَّهَ » ؛ أي : يخالفون أمر اللّه ويعادون رسوله . « كُبِتُوا » ؛ أي : أذلّوا وأخزوا ، كما أخزي الذين من قبلهم من أهل الشرك . « آياتٍ بَيِّناتٍ » من القرآن وما فيه من الأدلّة والبيان . « 2 » « كُبِتُوا » : أخزوا وأهلكوا ، كما كبت أعداء رسل اللّه من قبلهم . قيل : أريد كبتهم يوم الخندق . « آياتٍ بَيِّناتٍ » تدلّ على صدق الرسول . « وَلِلْكافِرِينَ » بهذه الآيات . « 3 » [ 6 ] [ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 6 ] يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 6 ) « يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ » . ظرف للعذاب المهين . « مِمَّا عَمِلُوا » * من المعاصي في دار الدنيا . « أَحْصاهُ اللَّهُ » في كتاب أعمالهم وأثبته فيه . « 4 » « يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ » . منصوب باذكر تعظيما لليوم . « جَمِيعاً » ؛ أي : كلّهم . أو : مجتمعين في حال واحدة . « فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا » تخجيلا لهم وتوبيخا وتشهيرا بحالهم يتمنّون عنده المسارعة بهم إلى النار لما يلحقهم من الخزي على رؤوس الأشهاد . « وَنَسُوهُ » لأنّهم تهاونوا به حين ارتكبوه لم يبالوا به لضراوتهم بالمعاصي وإنّما تحفظ معظمات الأمور . « 5 » [ 7 ] [ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 7 ] أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 7 )
--> ( 1 ) - مجمع البيان 9 / 373 . ( 2 ) - مجمع البيان 9 / 373 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 489 . ( 4 ) - مجمع البيان 9 / 375 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 489 .